محمد تقي النقوي القايني الخراساني
96
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
لكم سباق ولهم سباق قد علمت ذلكم الرّفاق ووجّه علىّ ( ع ) من المدائن معقل ابن قيس في ثلاثة آلاف وأمره ان يأخذ على الموصل حتّى يوافيه على الرّقة فلمّا وصل إلى الرّقة قال لأهلها ليعلمو له جسرا يعبر عليه إلى الشّام فأبو وكانوا قد ضمّنو سفنهم إليهم فنهض من عندهم ليعبر على جسر منبج وخلف عليهم الأشتر فناداهم الأشتر وقال اقسم باللَّه لئن لم تعملو جسرا نعبر عليه أمير المؤمنين لاجّردنّ فيكم السّيف ولاقتلَّن الرّجال ولآخذن الأموال فلقى بعضهم بعضا وقالوا انّه الأشتر وانّه قمن ان يفي لكم بما حلف عليه أو يأتي بأكثر منه فنصبو له جسرا وعبر عليه علىّ وأصحابه وازدحموا عليه فسقطت قلنسوة عبد اللَّه ابن أبي الحصين الأزدي فنزل واخذها ثمّ ركب وسقطت قلنسوة عبد اللَّه ابن الحجّاج الأزدي فنزل واخذها ثمّ قال لصاحبه : فان يك ظنّ الزّاجر الطَّير صادقا كما زعمو اقتل وشيكا ويقتل فقال ابن أبي الحصين ما شيء احبّ الىّ ممّا ذكرت فقتلا جميعا بصفّين ولمّا بلغ علىّ الفرات دعا زياد ابن النّضر الحارثي وشريح ابن هانى فسّرحهما امامه في اثنى عشر ألفا نحو معاوية على حالهما الَّتى خرجا عليها من الكوفة وكان مسبّب عودهما اليه انّهما حيث سيّرهما علىّ من الكوفة اخذا على - شاطىء الفرات ممّا يلي البرّ فلمّا بلغا عانات بلغهما انّ معاوية قد اقبل في جنود الشّام فقالا لا واللَّه ما هذا لنا برأي نسير وبيننا وبين المسلمين وأمير المؤمنين هذا البحر وما لنا خير في أن نلقى جنود الشّام لقلَّة من معنا