محمد تقي النقوي القايني الخراساني

4

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

( ساقتها ) السّاقة جمع سائق يقال فلان في ساقة الجيش اى في مؤخّرهم . ( ولَّت ) أدبرت وأعرضت . ( بحذافيرها ) اى بتمامها . ( فلأنقّبن ) اى فلأنقّبن والنّقب النّقب وفى بعض النّسخ لأبقرن بدل لأثقبنّ والبقر هو الشّق . المعنى ( واللَّه ) ، الواو للقسم واللَّه اسم الجلالة . ( لهى ، اى النّعل ( احبّ الىّ من أمرتكم ، اى من خلافتكم وامارتكم ( الَّا ان أقيم حقّا ) في الخلافة ( أو ادفع باطلا ) فيها باحياء المعروف واماته المنكر ( انّ اللَّه سبحانه ) بعث والرسل محمّد ( ص ) للنّبوة والرّسالة إلى كافّة الخلق . ( وليس في ذلك الزّمان أحد من العرب يقرأ كتابا ) فانّهم كانوا اميّين . ( ولا يدّعى نبوة ) ولا رساله لعدم لياقتهم بها وفقدان شرائطها فيهم وانّ الرّسالة والنّبوة من قبل اللَّه تعالى كما قال * ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه ُ بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه ُ عَلَى الدِّينِ كُلِّه ِ ولَوْ كَرِه َ الْمُشْرِكُونَ ) * . التّوبة 33 ( فساق ) اى الرّسول ( ص ) ( النّاس من العرب وغيرهم من الطَّوائف ( حتّى بوّأهم محلَّتهم ) اى حتّى احلَّهم الرّسول ( ص ) واقام بهم مكانهم ( وبلَّغهم منجاتهم ) بتبليغه الأحكام الشّرعية وانقاذهم من الضّلالة ، فاستقامت قناتهم ، وهو كناية عن انتظام أمورهم بوجوده ( ص ) ( واطمأنت صفاتهم ، واخلاقهم وآدابهم ( اما واللَّه ان كنت