محمد تقي النقوي القايني الخراساني

38

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عليه وظلمه فهو باغ ج بغاة وبغيان . وقال أيضا - باغت الأمة بغاء ومباغاة ، زنت - وقال أيضا - البغى - الظَّلم والجناية - العصيان - الفساد ، وقال البغّى المرأة الزّانية الفاجرة ، انتهى . واصرح ممّا ذكره في المنجد ما ذهب اليه ابن الأثير وهو امام اللَّغويين ومن أعاظم العامّة في نهايته قال وفى حديث عمّار تقتله الفئة الباغية هي الظَّالمة الخارجة عن طاعة الامام واصل البغى مجاوزة الحدّ ثمّ قال يقال بغت المرأة تبغى بغاء بالكسر إذا زنت فهي بغّى جعلوا البغاء على زنه العيوب كالحران والشّر أو لانّ الزّنا عيب انتهى . انظر كيف صرّح بانّ الباغية هي الظَّالمة الخارجة عن طاعة الامام وكذا قوله لانّ الزّنا عيب . وقال في لسان العرب مادّه بغاء ج 14 يقال فلان يبغى على النّاس إذا ظلمهم وطلب إذا هم والفئة الباغية هي الظَّالمة الخارجة عن طاعة الإمام العادل وقال أيضا : البغى التّعدى . وقال : بغت المرأة تبغى بغاء إذا فجرت انتهى . ولست ادرى من اين اخذ الشّافعى هذا القول وكيف خالف اللَّغويين فيه مع انّه من فصحاء العرب فلو قال بهذه المقالة أبو حنيفة وأشباهه لما تعجّبت منهم لعلمي بقلَّة احاطتهم وقصور اطَّلاعهم على لغة العرب وامّا الشّافعى فهذا القول منه عجيب اللَّهمّ الَّا ان يقال انّ الزّنا ليس فيه ذمّ