محمد تقي النقوي القايني الخراساني

78

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

جلّ ، فقيل لناخذوا ثوابكم ممّن عملتم له . انتهى ص 53 . أقول : واظنّ فيما ذكرناه من روايات العامّة والخاصّة في ذمّ الرّياء كفاية والَّا فالأخبار فيه من الطَّريقين فوق حدّ الاحصاء . المقصد الثّانى : في بيان ماهيّته وحقيقته . قال الغزالي في الاحياء اعلم انّ الرّياء مشتقّ من الرّوية والسّمعة مشتقّة من السّماع وانّما الرّياء أصله طلب المنزلة في قلوب النّاس باراءتهم خصال الخير الَّا انّ الجاه والمنزلة تطلب في القلب باعمال سوى العبادات وتطلب بالعبادات واسم الرّياء مخصوص بحكم العادة بطلب المنزلة في القلوب بالعبادات واظهارها فحدّ الرّياء هو العبادة بطاعة اللَّه فالمرائى هو العابد والمرائي هو النّاس المطلوب رؤيتهم بطلب المنزلة في قلوبهم والمرائي به هو الخصال الَّتى قصد المرائي اظهارها والرّياء هو قصده اظهار ذلك والمرائي به كثير تجمعه خمسة أقسام وهى مجامع ما يتزّين به العبد للنّاس وهو البدن والزّى والقول والعمل والاتباع والأشياء الخارجة ، وكذلك أهل الدّنيا يراؤن بهذه الأسباب الخمسة الَّا انّ طلب الجاه وقصد الرّياء باعمال ليست من جملة الطَّاعات أهون من الرّيا بالطَّاعات انتهى . وقال النّراقى ( قدّه ) : في جامع السّعادات في تعريفه بانّه طلب المنزلة في قلوب النّاس بخصال الخير أو ما يدلّ عليها من الآثار فهو