محمد تقي النقوي القايني الخراساني

7

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قوله ( ع ) : الا وانّ الشّيطان قد زمّر حزبه واستجلب جلبه قوله ( ع ) : الا وانّ الشّيطان قد زمّر حزبه واستجلب جلبه متن : قد علمت فيما مضى انّ هذا الكلام قد مرّ منه ( ع ) بعينه الَّا انّه قال في تلك الخطبة ، الا وانّ الشّيطان قد جمع حزبه ، وقال هاهنا قد زمّر حزبه ، وقال فيها ( واستجلب خيله ورجله ) وقال في المقام ( واستجلب جلبه ) . ولا يخفى انّ المعنى فيهما واحد الَّا انّه عليه السّلام قد غيّر العبارة لئلَّا تتكرّر نعم الغاية والمقصد فيهما متفاوتان . فانّه قال في الخطبة الماضية بعد هذا الكلام : وانّ معي لبصيرتى إلخ . وقال في المقام ليعود الجور إلى أوطانه إلخ . ففي المقام كان ( ع ) بصدد بيان الآثار المترتّبة على قيامه وانّها من الآثار السّيئة وانّ ما ادّعوا في قتل عثمان كذب محض ، بخلافه هناك حيث انّه - وعدهم وهدّدهم بعواقب أمورهم كما علمت في شرحها . ثمّ انّ تعبيره عليه السّلام بالشّيطان وعن جيشهم بجيشه لانّهم كانوا في الحقيقة من أعوانه وأنصاره لكونه هو الباعث على نكثهم للبيعة وقيامهم بغير الحقّ فلو لم يكونو تابعين لمقاصده لم يقدمو على هذا الامر الشّنيع . قوله ( ع ) : ليعود الجور إلى أوطانه ويرجع الباطل إلى نصابه قوله ( ع ) : ليعود الجور إلى أوطانه ويرجع الباطل إلى نصابه . واللَّام في قوله عليه السّلام ( ليعود ) للغاية أو التّعليل فعلى الأوّل يصير معنى العبارة انّ الغاية لفعلهم هي عود الجور إلى أوطانه ، و