محمد تقي النقوي القايني الخراساني
65
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
النّوع الاوّل - ان ينفق المال على نفسه امّا في عبادة أو في الاستعانة على عبادة . امّا العبادة فكا الاستعانة به على الحجّ والجهاد مثلا فانّه لا يمكن التّوصل إليها الَّا بالمال وهما من امّهات القربات والفقير محروم من فضلهما . وامّا الاستعانة على العبادة فذلك هو المطعم والملبس والمسكن والمنكح وضرورات المعيشة فانّ هذه الحاجات إذا لم تيسّر كان القلب مصروفا إلى تدبيرها فلا يتفرّغ للدّين وما لا يتوصل إلى العبادة الَّا به فهو عبادة فاخذ الكفاية من الدّنيا لأجل الاستعانة على الدّين من الفوائد - الدّينيّة ولا يدخل في التّنعم وما زاد على الحاجة فانّ ذلك من حظوظ الدّنيا فقط . النّوع الثّانى - ما يصرفه إلى النّاس وهو أربعة أقسام : الصّدقة والمروّة - ووقاية العرض . واجرة الاستخدام . امّا الصّدقة فلا يخفى ثوابها وانّها لتطفى غضب الرّب . وامّا المروة فنعنى بها صرف المال إلى الأغنياء والأشراف في ضيافة وهدية وإعانة فانّ هذه لا تسمّى صدقة الَّا انّ هذا أيضا يمكن في بعض المراحل دخوله في الفوائد الدّينية لانّه موجب لاكتساب الأخوان ، والأصدقاء . وامّا وقاية العرض فكما المال الَّذى ينفق لدفع هجو الشّعراء وثلب