محمد تقي النقوي القايني الخراساني

57

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

له الَّا الصّبر وهو في الأفراد قليل . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الفقر كاد ان يكون كفرا وقال عليه السّلام : من لا معاش له لا معاد له . وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الفقر الموت الأكبر . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : من ابتلى بالفقر فقد ابتلى - بأربع خصال : بالضّعف في يقينه ، والنّقصان في علقه . والرّقة في دينه . وقلَّة الحياء في وجهه ، فنعوذ باللَّه من الفقر ، وغير ذلك من الرّوايات . الا ترى انّ الفقراء لا يعبأ بهم في دار الدّنيا وان كانوا متّصفين بكلّ الصّفات الحسنة والكمالات الرّاقية فانّ أبناء الزّمان عبيد الدّرهم والدّينار بل أكثر النّاس دينهم دنانيرهم ، النّاس عبيد الدّنيا والدّين لئق على ألسنتهم فإذا فحصّو بالبلاء قلّ الدّيانون . وهذا بخلاف الغنى والثّروة فانّ صاحبه عزيز في الاجتماع وان كان جاهلا فاسقا بل كافرا زنديقا ولا نحتاج في اثبات المدّعى إلى دليل - لكونه من الواضحات عند الكلّ ولا سيّما في زماننا هذا . وامّا الأولاد ، فهو أيضا كذلك وكفاك فيه شاهدا انّه لو تزوّج أحد بامرئه عقيمة لا ولد لها فانّ الزّوج بعد اليأس منها امّا ان يطلَّقها أو يختار