محمد تقي النقوي القايني الخراساني

47

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فلو رفع السّماء اليه قوما لحقنا بالسّماء مع السّحاب ومن الثّانى قوله : وقالت سماء البيت فوقك مخلق ولمّا تيسّر اجتلاء الرّكائب والجمع منه - اسميه ، وسمّى ، وسموات ، وسماء ومنه قول اميّة ابن أبي الصّلت . له ما رأت عين البصير وفوقه سماء الإله فوق سبع سمائيا وجاء بمعنى السّحاب والمطر أيضا ومن استعماله بمعنى المطر قول الشّاعر . إذا سقط السّماء بأرض قوم رعيناه وان كانوا غضابا وجاء بمعنى ظهر الفرس أيضا لعلَّوه ، قال الشّاعر : واحمر كالدّيباج امّا سمائه فريّا وامّا ارضه فمحول وقيل فيه معاني آخر ، والمقصود منه ههنا هو جهة العلوّ اى الامر يتنزل من جهة العلو أو الفوق أو نحو ذلك من المعاني وهذا ممّا لا كلام فيه انّما الكلام في انّه لاىّ شيء يستند الامر وأمثاله في الآيات الكريمة والأخبار الواردة وحتّى في كلمات القوم إلى جهة العلوّ اعني السّماء مع انّه لا خصوصيّة فيه فانّ الأمور المقدّرة ليست في السّماء بهذا المعنى كما انّ اللَّه تعالى أيضا لا يكون في السّماء لكونه تعالى منزّها عن المكان فكما انّ الواجب تعالى لامكان له بل هو اله في الأرض واله في السّماء فكذلك امره