محمد تقي النقوي القايني الخراساني
44
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
مقصود اشرف واهمّ منه لكونه غاية لما بعده وهذا مثل ابداعه تعالى عالم امره بكلمة ( كن ) لا غير وهى كلمات اللَّه التّامات والَّا نيات العقليّات الَّتى لا تبيد ولا تنقص وليس الغرض من انشائها منه تعالى سوى امر اللَّه ولاجل ذلك قال الفيلسوف الأكرم في كتاب اثر لوجيا انّ ما هو ولم هو في المفارقات شيء واحد بمعنى ما هو نفس حقيقتها فهو نفس كمالها وغايتها . وأوسطها ما يكون لعين الكلام مقصود آخر غيره الَّا انّه يترتّب عليه على الوجه اللَّزوم من غير جواز الانفكاك بحسب الواقع وذلك كامره تعالى للملائكة السّماوية والمدبّرات العلويّة فلكية أو الكوكبيّة بما أوجب اللَّه عليهم ان يفعلو من التّدبيرات والتّحريكات والأشواق والعبادات والنّسك الالهيّة لغايات أخرى عقلية فلا جرم لا يعصون اللَّه ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون . فينالون نصيبهم من فائدة انزال الكلام عليهم كما ستعلم وكذلك ملائكة الطَّبائع الارضيّة والأجسام العنصريّة من مدبّرات الجبال والبحار والمعادن والسّحب والأمطار إلى آخر ما قال وأفاد . ثمّ قال : وأدناها - ما يكون لعين الكلام مقصود آخر ولكن قد يتخلَّف عنه وقد لا يتخلَّف وفيما لا يتخلَّف أيضا امكان التّخلف والتّعصى ان لم يكن هناك عاصم من الخطاء والعصيان وهذا كأوامر اللَّه وخطاباته للمكلَّفين وهم الثّقلان الجنّ والانس بواسطة انزال الملك وارسال الرّسول وهما اعني