محمد تقي النقوي القايني الخراساني

38

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الخطبة الثالثة والعشرون ( ومن خطبة له عليه السّلام ) اما بعد : فانّ الامر ينزل من السّماء إلى الأرض كقطر المطر إلى كلّ نفس بما قسّم لها من زيادة ونقصان فإذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس فلا تكوننّ له فتنة . فانّ المرء المسلم ما لم يغش دنائة تظهر - فيخشع لها إذا ذكرت ويغرى اى بها لئام النّاس كالفالج الياسر الَّذى ينتظر اوّل فوزة من قداحه توجب له المغنم ويرفع بها عنه المغرم وكذلك المسلم البرىء من الخيانة ينتظر احدى الحسنيين امّا داعى اللَّه فما عند اللَّه خير له . وامّا رزق اللَّه فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه انّ المال والبنين حرث الدّنيا والعمل الصّالح حرث الآخرة ويجمعهما اللَّه لأقوام فاحذروا من اللَّه ما حذّركم من نفسه . واخشوه خشية ليست بتعذير واعملوا