محمد تقي النقوي القايني الخراساني
33
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فقال : بخير يا رسول اللَّه ، أصبحت باللَّه مؤمنا موقنا . فقال يا سعد : انّ لكلّ قول حقيقة ، فما مصداق ما تقول قال ، يا رسول اللَّه ( ص ) ما أصبحت فظننت انّى امسى ولا أمسيت فظننت انّى أصبح ولا مددت خطوة فظننت انّى ابتعها بأخرى وكأني بكلّ امّة جائية وكلّ امّة معها كتابها وبيّنها وامامها تدعى إلى حسابها وكانّى باهل الجنّة وهم يتنعّمون وباهل النّار وهم يعذّبون . فقال له رسول اللَّه ( ص ) يا سعد عرفت فالزم ، انتهى . وقال ( ص ) : الصّبر نصف الايمان واليقين الايمان كلَّه انتهى . وعن الصّادق عليه السّلام : اليقين يوصل العبد إلى كلّ مقام عجيب وحال سنى كذلك اخبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن عظم شأن اليقين حين ذكر عنده انّ عيسى ابن مريم كان يمشى على الماء فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لو زاد يقينه لمشى على الهواء ، انتهى . أقول : وهذا لحديث يدلّ على انّ مراتب الأنبياء تتفاضل على تفاوت مراتب اليقين كما انّ المؤمنين أيضا كذلك .