محمد تقي النقوي القايني الخراساني
10
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ليس اهلالها امر قبيح مستهجن وعلى اىّ حال التّعبير منهم بالنّصاب للإشارة إلى عدم لياقتهم للإمامة وظنّى انّ هذا المعنى أحسن وأليق بالمقام . ويمكن أن تكون العبارة استعارة وأن يكون المراد من النّصاب - أحدهم على سبيل المجاز وذلك لانّ النّصاب جاء بمعنى الفرس أيضا قاله في لسان العرب ج 1 مادّة نصب ، قال ونصاب اسم فرس . وعليه فقد شبّه عليه السّلام : كلّ واحد منهم اعني الزّبير وطلحة وعبد اللَّه بالفرس فيصير المعنى انّ الامر الباطل اى الخلافة المغصوبة يرجع إلى نصابه اى إلى فرسه ولا شكّ انّهم كانوا من فرسان الباطل وشجعان الظَّلم والعدوان هذا . قوله ( ع ) : واللَّه ما أنكروا علىّ منكرا قوله ( ع ) : واللَّه ما أنكروا علىّ منكرا . قال الخوئي في شرح هذه العبارة ما هذا لفظه : وهو قتل عثمان حيث نسبوه اليه ، وزعمو انّه منكر فأنكروه عليه فرّدهم بانكار كونه منكرا ، وعلى تقدير تسليمه بعدم صحّته لنسبته اليه وعلى كلّ تقدير فانكارهم عليه يكون منكرا ، انتهى . أقول : انّى بعد ما أمعنت النّظر فيما قاله ( قدّه ) لم افهم ما أراد وو لا سيّما قوله في آخر كلامه وعلى كلّ تقدير فانكارهم عليه إلخ . فانّ هذه العبارة تناسب كون كلمة ماء موصولة واللَّه اعلم .