محمد تقي النقوي القايني الخراساني
65
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ببيعة علىّ فتنهضيهم كما انهضت أهل مكَّة فأنّ اصلح اللَّه الأمر كان الَّذى أردنا والَّا دفعنا بجهدنا حتّى يقضى اللَّه ما أراد فاجابتهم إلى ذلك ودعو عبد اللَّه ابن عمر ليسير معهم فأبى وقال انا من أهل المدينة افعل ما يفعلون فتركوه . وكان أزواج النّبى ( ص ) معها على قصد المدينة فلمّا تغيّر رأيها إلى البصرة تركن ذلك واجابتهم حفصة إلى المسير معهم فمنعها أخوها عبد اللَّه بن عمر . ثمّ جهّزهم يعلى ابن اميّة بستّمأئة بعير وستّمائة ألف درهم وجهّزهم ابن عامر بمال كثير ونادى مناديها انّ امّ المؤمنين وطلحة والزّبير شاخصو إلى البصرة فمن أراد اعزاز الإسلام وقتال المحلَّين والطَّلب بثار عثمان ، وليس له مركب وجهاز فليأت فحملو ستّمأئة على ستّمائة بعير وسارو في الف وقيل في تسعمائة من أهل المدينة ومكَّة ولحقهم النّاس فكانو في ثلاثة آلاف رجل . وبعثت امّ الفضل بنت الحرث امّ عبد اللَّه ابن عبّاس رجلا من جهينة يدعى ظفر فاستأجرته على أن يأتي عليّا بالخبر فقدّم على علىّ بكتابها ، وخرجت عائشة ومن معها من مكَّة فلمّا خرجو منها اذّن مروان ابن الحكم ثمّ جاء حتّى وقف على طلحة والزّبير فقال علي عليه السلام بالأمرة واوذن بالصّلوة فقال عبد اللَّه ابن الزّبير أبى عبد اللَّه يعنى أباه الزّبير وقال محمّد ابن طلحة على ابن محمّد يعنى أباه طلحة فأرسلت عائشة إلى مروان وقالت له أتريد ان تفرّق أمرنا ليصلّ بالنّاس ابن أختي عبد اللَّه وقيل بل صلَّى بالنّاس