محمد تقي النقوي القايني الخراساني
552
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
( برّز ) برّز الفرس إذا سبق ، وباقي اللَّغات واضح . المعنى : أورد عليه السّلام هذه الخطبة لبيان الغاية من خلق الانسان وانّ سيره إلى القيامة فقال عليه السّلام مشيرا إلى امر الاوّل فانّ الغاية امامكم والى الثّانى وانّ ورائكم السّاعة تحدوكم . ثمّ أشار عليه السّلام إلى انّ الانسان في سفره هذا كلَّما كان اخفّ مؤنة فوصوله إلى المقصد أسهل وأقرب بقوله ، تخفّفوا تلحقو ثمّ بعد ذلك إلى انّ السّير المذكور لا اختصاص له بشخص دون شخص وانّ الاوّلين ، والآخرين لا بدّ لهم من الورود على القيامة الكبرى بقوله فانّما ينتظر باوّلكم آخركم . الشّرح : اعلم انّ هذه الخطبة الوجيزة مع قلَّة ألفاظها تشتمل على اسرار الخلقة من حيث المبدأ والمنتهى وذكر عليه السّلام فيها حقائق لم يسبقه إليها الَّا اللَّه ورسوله كما ذكره الرّضى ( ره ) ونحن ننقل اوّلا ما قاله الشّراح في - المقام ثمّ نردفه بما وصل اليه عقلنا الفاتر . وامّا ما حقّقه الرّضى ( قدّه ) في كلامه فمعلوم لا خفاء فيه وكتاب - الخصائص لم أره قطَّ ولعلَّه لم يطبع واللَّه اعلم بحقائق الأمور ، ثمّ انّ كلمات الشّراح اختلفت في هذا المقام قل كلّ يعمل على شاكلته ، فذهب بعضهم إلى