محمد تقي النقوي القايني الخراساني

54

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وقوع الخطاء منه فكذلك الخلفاء ولا طعن عليهم . الثّالث - انّ عليّا صدر منه الاشتباه وصار بذلك مورد اللملامة ، والطَّعن من ابنه الحسن فضلا عن أصحابه ومع ذلك تقول الشّيعة بخلافته وصحّتها فكيف لا تقول بهذا القول بالنّسبة إلى سائر الخلفاء وانّهم بصدور الخطاء عنهم كانوا غير مستحقّين لها . الرّابع - انّ عليّا كان شريكا في قتل عثمان أو محرّكا له وطالبا به والَّا كان واجبا عليه الاعتزال عن النّاس وحيث انّه لم يعتزل كما أشار اليه ابنه وبذالك صار موردا للاعتراض فهو شريك القتل كما قال به معاوية واتباعه . الخامس - انّ بيعته لم تكن صحيحة حيث لم تأته وفود العرب كما قال في العبارة ( ثمّ أمرتك ان لا توافقهم البيعة إلخ ) ومن المعلوم انّ من كان ابنه مقرّا بانّ بيعته لم تكن صحيحة فالقول بعدم صحّتها من الغير أولى . السّادس - قوله في النّصيحة الثّالثة فامرتك ان لا تخرج من المدينة وان تدعهم وشأنهم فان اجتمعت عليك الأمّة إلخ . وفيه دلالة على عدم اجتماع الامّة عليه فهو ( ع ) لم يكن بأمير المؤمنين ففي الحقيقة بهذا الحديث قطع الشّارع الخائن أصل الإمامة وفرعها وأثبت انّ حال علىّ كحال معاوية وعمر وعثمان وغيرهم من خلفاء النّاس اللَّهمّ احشره مع احبّه . نعم ، لا شكّ في انّ بعض النّاس أشار اليه وامّا المشير من هو واحدا كان أو متعدّدا منفردا أو جماعة فهو غير معلوم لنا وله ولا حاجة لنا إلى التّفحص