محمد تقي النقوي القايني الخراساني
533
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
لكونهم من أهل البصيرة والسّامعين لكلامه ( ع ) بلا كلام . فكلامه عليه السّلام : متوجّه إلى الكفّار والمنافقين وضعفاء المسلمين والمؤمنين إلى يوم القيمة والآيات والآثار الواردة الدّالة على انّ المؤمن لا يعاين ولا يشاهد مكروها حين الموت وبعده ناظرة إلى الكاملين منهم فلا منافاة . قوله ( ع ) : لجزعتم ووهلتم وسمعتم وأطعتم قوله ( ع ) : لجزعتم ووهلتم وسمعتم وأطعتم . والَّلام للجزاء اى لو كنتم عاينتم لجزعتم ووهلتم إلخ . وحيث انّكم لا تجزعون ولا تفزعون ولا توهلون ولا تسمعون ولا تطيعون فمعلوم انّكم لم تعاينو ما عاينوه وهو دليل على نفاقهم وضعف ايمانهم فانّ المؤمن - الواقعي لابدّ له من أن يكون على يقين ممّا اتاه الرّسول من ربّه والشّك ينافيه وانّما رتّب عليه السلام : الجزع وغيره على المعاينة وقال لو عاينتم لكان كذلك مثلا ولم يقل لو علمتم ما قد علمو منكم أو ايقنتم ما قد ايقنو وأمثال ذلك من الالفاظ المفهمة لهذا المعنى ظاهرا لنكتة دقيقة لا بدّ لنا من التّنبيه عليها وهى انّ المؤمن الحقيقي لا بدّ من كونه على يقين في دينه ولليقين ثلاث مراتب : المرتبة الأولى : علم اليقين والثّانية عين اليقين ، والثّالثة حقّ اليقين والى هذه المراتب الثّلاثة أشير في كتابه الكريم حيث قال عزّ من قائل .