محمد تقي النقوي القايني الخراساني
526
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ثمّ يلتفت إلى ولده فيقول : واللَّه انّى كنت لك لمحبّا وانّى كنت عليك لمحاميا فما ذا لي عندكم فيقولون نودّيك إلى حضرتك ونواريك فيها . ثمّ يلتفت إلى عمله فيقول : واللَّه انّى كنت فيك لزاهد وانّك كنت علىّ لثقيلا فما ذا عندك فيقول انا قرينك في قبرك ويوم حشرك حتّى اعرض انا وأنت على ربّك فإن كان للَّه وليّا اتاه أطيب النّاس ريحا وأحسنهم منظرا وازينهم رياشا فيقول ابشر بروح من اللَّه وريحان وجنّة نعيم قد قدمت خير مقدم فيقول من أنت فيقول انا عملك الصّالح ارتحل من الدّنيا إلى الجنّة وانّه ليعرف غاسله ويناشد حامله ان يعجله فإذا دخل قبره اتاه ملكان وهما فتّانا القبر يجرّان اشعارهما ويبحثان الأرض بأنيابهما ، وأصواتهما كاالرّعد القاصف وابصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له من ربّك ومن نبيّك وما دينك فيقول : اللَّه ربى ، ومحمّد نبيّى والاسلام ديني فيقولان ثبّتك اللَّه فيما تحبّ وترضى وهو قول اللَّه تعالى : * ( يُثَبِّتُ أللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * الآية ، إبراهيم 37 . فيفتحان له في قبره مدّ بصره ويفتحان له بابا إلى الجنّة ويقولان