محمد تقي النقوي القايني الخراساني
522
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن ، يوم يولد ويخرج من بطن امّه ، فيرى الدّنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى احكاما لم يرها في دار الدّنيا وقد سلَّم اللَّه عزّ وجلّ على يحيى في هذه المواطن الثّلاثة وآمن روعته فقال وسلَّم عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيّا وقد سلَّم عيسى بن مريم ، على نفسه في هذه المواطن الثّلاثة فقال والسّلام علىّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيّا ، انتهى ص 135 وباسناده عن السّكونى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ( ع ) انّ أمير المؤمنين عليه السّلام اشتكى عينه فعاده النّبى فإذا هو يصيح فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أجزعا أم وجعا فقال ( ع ) يا رسول اللَّه ما وجعت وجعا قطَّ اشدّ منه فقال ( ص ) يا علي انّ ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل ومعه سفود من نار فنزع روحه به فتصيح جهنّم فاستوى علي عليه السّلام جالسا فقال يا رسول اللَّه أعد علىّ حديثك فقد انساني وجعى ما قلت . ثمّ قال عليه السّلام هل يصيب ذلك أحدا من امّتك قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نعم ، حاكم جائر ، وآكل مال اليتيم ظلما ، وشاهد زور ، انتهى ص 139 .