محمد تقي النقوي القايني الخراساني
52
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قبل ان ألقاه ما أقدمه فقيل خالفه طلحة والزّبير وعايشة واتو البصرة فقلت في نفسي انّها الحرب أفا قاتل امّ المؤمنين وحوارى رسول اللَّه انّ هذا يغطم ثمّ قلت : ادع عليّا وهو اوّل المؤمنين ايمانا باللَّه وابن عمّ رسول اللَّه ووصيّه هذا أعظم ثمّ اتيته فسلَّمت عليه ثمّ جلست اليه فقصّ علىّ قصّة القوم وقصّته . ثمّ صلَّى بنا الظَّهر فلمّا انقتل جاءه الحسن ابنه ( ع ) فبكى بين يديه قال ما بالك قال ابكى لقتلك غدا بمضيعه ولا ناصر لك اما انّى أمرتك فعصيتني ثمّ أمرتك فعصيتني فقال ( ع ) لا يزال نحن حنين الأمية بالذّى امرتني به فعصيتك قال أمرتك حين أحاط النّاس بعثمان ان تعتزل فانّ النّاس إذا قتلوه طلبوك اين ما كنت حتّى يبايعوك فلم تفعل ثمّ أمرتك لمّا قتل عثمان ان لا توافقهم على البيعة حتّى يجتمع النّاس وياتينّك وفود العرب فلم تفعل ثمّ خالفك هؤلاء القوم فأمرتك ان لا تخرج من المدينة وان تدعهم وشأنهم فان اجتمعت عليك الامّة فذاك والَّا رضيت بقضاء اللَّه . فقال ( ع ) : واللَّه لا أكون كالضّبع إلى آخره . أقول : ذكرت ما وضعه الشّارع المعتزلي بألفاظه وهذا الَّذى ذكره في المقام من الموضو - عات المجعولات لعنة اللَّه على واضعه وجاعله من الآن إلى يوم القيمة لوجوه عديدة . امّا اوّلا - فلانّ أمير المؤمنين كان اماما على النّاس من اللَّه ورسوله واعتراض ابنه الحسن ( ع ) عليه في اىّ امر كان في حدّ الكفر باللَّه لانّ الرّاد عليه كاالرّاد على رسول اللَّه والرّاد عليه ( ص ) هو الرّاد على اللَّه وكذا الاعتراض عليه فكيف اعترض عليه ابنه الحسن نعوذ باللَّه منه .