محمد تقي النقوي القايني الخراساني

515

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

أو مع عشرة من قومه وتسليمه الباقين للقتل صبرا وهو مشعر بكونه رأس المنافقين والخائنين . وثانيها - قوله عليه السّلام : بان يمقته الأقرب . والمعنى انّ من كان كذلك فجدير بان يبغضه من كان أقرب النّاس اليه فضلا عن الابعد وذلك لعدم اطمينانهم ووثوقهم به فانّ المقتولين كانوا من أقربائه ومع ذلك فعل بهم ما فعل وغدر بهم ما غدر . وثالثها - قوله عليه السّلام : ولا يأمنه الابعد . وهذا أيضا معلوم ، فانّ من كان كذلك بالنّسبة إلى أقربائه وأهل عشيرته فما ظنّك بالنّسبة إلى من لا يكون من أقربائه . وظنّى انّه ( ع ) أشار بهذا الكلام إلى نفسه الشّريفة حيث انّه ( ع ) كان من قبيل الابعد فكانّه قال ( ع ) ان انا لا أؤمن عليك ولست من الواثقين بك فلا غرور فيه لبعدى عنك من جهة القرابة والنّسب بل لا قرابة أصلا ووجه عدم الغر وهو انّ أقربائه وارحامه لا وثوق لهم به فضلا عن غيرهم وهو ( ع ) منهم