محمد تقي النقوي القايني الخراساني
50
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الخطبة السادسة ومن كلام له عليه السّلام ( لمّا أشير اليه بأن لا يتبع طلحة والزّبير ولا يرصد لهما القتال ) واللَّه لا أكون كالضّبع تنام على طول اللَّدم ، حتّى يصل إليها طالبها ويختلها راصدها ، ولكنّى أضرب بالمقبل إلى الحقّ المدبر عنه ، وبالسّامع المطيع العاصي المريب أبدا حتّى يأتي علىّ يومى . فو اللَّه ما زلت مدفوعا عن حقّى مستأثرا علىّ منذ قبض اللَّه نبيّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) حتّى يوم النّاس هذا ، اللَّغة : ( الضّبع ) معروف ويقال له بالفارسيّة ( كفتار ) . ( اللَّدم ) بسكون الدّال ضرب الحجر أو غيره على الأرض وليس بالقوى . ( الختل ) بفتح الخاء وسكون التّاء الخديعة . ( مستأثرا ) من الاستئثار يقال استأثرت بالشّيىء انفردت به . والمعنى : انّه لمّا أشير اليه ( ع ) بان لا يتّبع طلحة والزّبير وروى انّ المشير هو ابنه الحسن رواه أبو عبيدة قال ( ع ) واللَّه لا أكون كالضّبع إلخ وذلك ، لانّ