محمد تقي النقوي القايني الخراساني
5
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فيه واستحكم فيه اى انطويت . ( مكنون ) مستور . ( بحت ) من باح بمعنى ظهر . ( الأرشية ) جمع رشاء بالكسر والمدّ وهو الجبل . ( الطَّوى ) جمع طويّة وهى البئر اى البعيدة العميقة . المعني : أيّها النّاس شقّوا أمواج الفتن الحادثة في الاسلام بسفن النّجاة ، واتركوا طريق المنافرة وسبيل الانضجار واحترزوا عن المفاخرة بفخر أحد منكم على الآخر ، لأنّ الفلاح والسّعادة لرجلين رجل قام بالحقّ مع القدرة عليه ورجل سلك سبيل الطَّاعة والانقياد ان لم يقدر على القيام هذا ، اى الخلافة كا الماء المتغيّر لونه وطعمه أو كلقمة شجيّة في الحلق بحيث لا يمكن اكلها للاكل فانّ مجتنى الثّمرة والآخذ بها قبل نضجها كالزّارع بغير ارضه حيث انّه لا يمكن له الأخذ بها فانّها ليست له أو ليست فائدة في نضجها إذا المفروض انّها لم تنضج بعد ثمّ قال ( ع ) : فان اقلّ اى فان أقل في امر الخلافة شيئا يقولوا حرص علىّ عليها وان اسكت يقولوا جزع علىّ من الموت ، هيهات اى بعيد من الجزع - والحرص من كان انسه وعلاقته بالموت أكثر من علاقة الطَّفل بثدى امّه ثمّ اضرب ( ع ) عمّا قال وقال بل اندمجت إلخ . اى انا واجد من العلم مرتبة ومقاما لو اظهر تهالكم لاضطربتم من الوحشة والدّهشة كاضطراب الجبال في سيرها المطويّة البعيدة .