محمد تقي النقوي القايني الخراساني

476

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ثالث بالاجماع المركَّب . ورابعها - قوله ( ع ) : انّ القرآن ظاهره انيق وباطنه عميق . لا تفنى عجائبه ولا تنقضى غرائبه ولا تكشف الظَّلمات الآية . هذا هو الدّليل الرّابع على اثبات المدّعى وحاصله انّ القرآن ، لا يمكن لأحد من افراد البشر فهمه والإحاطة بكنهه وحقيقته الَّا الرّاسخون في العلم كما قال تعالى : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه ُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ ) * الآية وقد ثبت انّ الرّاسخين هم المعصومون اوّلهم النّبى ( ص ) وآخرهم المهدى المنتظر سلام اللَّه عليهم أجمعين فمن ادّعى علم القرآن بعدهم فهو مفترى كذّاب كائنا من كان واستدلّ عليه بوجوه : الاوّل - قوله ( ع ) انّ القرآن ظاهره انيق وباطنه عميق . وجه الاستدلال فيه هو انّ القرآن له ظاهر وباطن وظاهره غير باطنه لانّ ظاهره انيق وباطنه عميق وكلّ شيء كان ظاهره غير باطنه فلا يمكن الإحاطة بكنهه فالقرآن لا يمكن الوصول إلى قعره وباطنه . امّا الصغرى اعني كون ظاهر غير باطنه وانّ ظاهره انيق وباطنه عميق وان كان ممّا لا كلام فيه عند العقلاء وقد اجمعوا على ذلك الَّا انّا نقيم البراهين النّقلية والعقليّة عليه ليتمّ المقصود بعون الملك المعبود . امّا النّقل : فمنها - ما رواه في البحار باسناده عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي