محمد تقي النقوي القايني الخراساني

468

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

* ( وما ) * الآية فثبت انّ الكتاب اعني كلامه وأمره أيضا واحد وانّما عبّرنا وفسّرنا كتابه بكلامه لعدم الفرق بين الكتاب والكلام الَّا باالاعتبار فانّ صورة الالفاظ والكلمات الموجودة في الكتاب من جهة انّها تنسب إلى اللَّه تعالى فهي كلماته التّامات ومن جهة نسبتها إلى القابل فهي كتاب لكون القرطاس مثلا قابلا لانتقاشها فيه فاالنّسبة الأولى اعني نسبتها إلى الفاعل بالوجوب والأخرى اعني نسبتها إلى القابل باالامكان . وثانيا - لو كان الكتاب متعدّدا فلا يخلو امّا ان يكونو مختلفين في الاحكام أو مفّقين فيها والاوّل مستلزم للتّناقض والثّانى للوحدة . وثالثا - لو كان الكتاب متعدّدا لوصل الينا سائر نسخة وحيث انّه لم يوصل ولم ينقل أحد القول بالتّعدد فهو واحد فثبت وتحقّق ، انّ الكتاب أيضا واحد كما يكون الاله واحد وبهذا البيان يظهر لك انّ النّبى أيضا واحد فثبت عدم التّعدد في الرّب والنّبى والكتاب فالاختلاف لم يكن مسبّبا عن تعدّد كلّ واحد من الثّلاثة . وامّا كون واحد من هذه الثّلاثة علَّة للاختلاف فهو محال لمكان - القاعدة اعني الواحد لا يصدر الَّا من الواحد وإذا ثبت انّ التّعدد فيها محال والواحد لا يمكن كونه علَّة للاختلاف فلا محالة تكون العلَّة شيئا آخر وهى الآراء والعقائد البشريّة ولا ربط لها بالدّين فاختلافهم في الاحكام خارج عن حريم الكتاب والاسلام في زمانه ( ع ) وهو المطلوب ولاجل ذلك قال