محمد تقي النقوي القايني الخراساني
459
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
عدمه وانّ كلام أمير المؤمنين ( ع ) ناظر إلى ردّ القائلين بالتّصويب وانّ الحقّ مع الامامية لقولهم بالتّخطئة . وأنا أقول : امّا مسئلة الاجتهاد في الاحكام الشّرعيّة الفرعيّة ، عن ادلَّتها التّفصيلية فلا كلام لنا ولهم في صحّة الاجتهاد الَّا انّا نقول فيه بالتّخطئة وهم يقولون بالتّصويب بالتّفصيل الَّذى مرّ ذكره وأيضا القياس على مذهبهم أحد أركان الاجتهاد بل رئيسها بخلاف أصحابنا رض حيث انّهم ذهبو إلى بطلان القياس كما ثبت وتقرّر في محلَّه كما قيل : وليس من مذهبنا المقيس انّ القياس كان من إبليس وامّا القول بانّ كلامه ( ع ) هذا ناظر إلى هذا البحث اعني اثبات التّخطئه وابطال التّصويب فهو امر لا بدّ فيه من التّأمل والتّفكر بل للنّظر فيه مجال واسع لوجوه . امّا اوّلا - فلانّ القول بالتّصويب والتّخطئة لم يكن موجودا في صدر الاسلام حتّى قيل انّه ( ع ) قال في ردّه ما قال بل هو من الأقوال المستحدثة للأشاعرة والمعتزلة في عصر الصّادقين عليهما السّلام وبعدهما وكذلك - القول بالقياس فانّه من اختراعات أبي حنيفة . وامّا قبله فلم نسمع القول به وذلك لانّ المسلمين في صدر الاسلام كانوا يأخذون بالكتاب والسنّة ولم يكن فيهم اجتهاد بالمعنى المصطلح الَّذى يكون القياس أحد أركانه فلمّا وصلت النّوبة إلى أبي حنيفة ومالك