محمد تقي النقوي القايني الخراساني
457
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وامّا الاحكام الشّرعيّة الفرعيّة فقد قسّمها بعضهم إلى اقسام ثلاثة : أحدها - الفرعيّات الَّتى استقلّ العقل بحكمها نظير حكم العقل بقبح الظَّلم وحسن العدل وهذه تسمّى بالمستقلَّات العقليّة . ثانيها - الفرعيّات العلمية الَّتى قام الدّليل القطعي عليها - كالضّروريات من العبادات والمعاملات . وثالثها - الفرعيّات الَّتى لم يستقلّ العقل بحكمها ولم يقم عليها - دليل قطعي وهذه هي محلّ الكلام بين الخاصّة والعامّة فذهب أصحابنا إلى انّ للَّه سبحانه في كلّ واقعة حكما معيّنا والمصيب واحد والمخطئ معذور . وذهب جمهور المخالفين إلى انّه لا حكم معيّن له تعالى بل حكمه تابع لظنّ المجتهد وظنّ كلّ مجتهد فهو حكم اللَّه في حقّه وحقّ مقلَّده وكلّ مجتهد مصيب لحكم اللَّه غير آثم . ثمّ انّ الشّارح الخوئي ( قدّه ) بعد نقله في شرح الأقسام الأربعة المذكورة قال وتصوير الإصابة فيها بوجوه . أحدها - انّ الحكم تابع للحسن والقبح وانّهما يختلفان بالوجوه والاعتبارات فحدوث العلم والجهل للصّفة والصّفة يتبعها الحكم فرأى المجتهد محدث للحكم ويكون الاحكام متعلَّقة على آرائهم . وثانيها - انّه تعالى أوجد احكاما مقصوده بالأصالة ويطابقها آراء