محمد تقي النقوي القايني الخراساني
452
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الخطبة الثامنة عشر ( ومن كلام له ( ع ) في ذمّ اختلاف النّاس في الفتيا ) قوله ( ع ) : ترد على أحدهم القضيّة في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه . ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ، ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند الامام الَّذى استقضاهم فيصوّب آرائهم جميعا والهم واحد ، ونبيّهم واحد وكتابهم واحد ودينهم واحد أفأمرهم اللَّه بالاختلاف فأطاعوه أم نهاهم عنه فعصوه أم انزل اللَّه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه أم كانوا شركاء له فلهم ان يقولوا وعليه ان يرضى أم انزل اللَّه سبحانه دينا تامّا فقصّر الرّسول عن تبليغه وأدائه واللَّه سبحانه يقول ما فرّطنا في الكتاب من شيء وقال فيه تبيان كلّ شيء وذكر انّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا وانّه لاختلاف فيه . فقال سبحانه : * ( ولَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ أللهِ لَوَجَدُوا فِيه ِ اخْتِلافاً كَثِيراً ) * الا وانّ القرآن ظاهره انيق وباطنه عميق لا تفنى عجائبه ولا تنقضى غرائبه ولا تكشف الظَّلمات الآية ، انتهى .