محمد تقي النقوي القايني الخراساني
442
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
زماننا هذا اعرضوا من تفسير بعض الآيات الواردة على خلاف مقاصدهم على ما هو عليه ولم يأخذ وتفسيرها عن أهلها اعني أهل البيت عليهم السّلام وقد أمرنا اللَّه تعالى بالاخذ منهم فرجعو في تفسيرها إلى من ليس له أهل وهم بين عالم عامد وجاهل غير عامد فالعلماء منهم تركو أهل البيت والاخذ منهم لأجل الدّنيا والوصول إلى زخارفها بتقرّبهم إلى سلاطين الزّمان ، وخلفاء الجور والعدوان مع علمهم بانّ اللَّه ورسوله قد نهاهم عن هذه الرّوية الرّدية الَّا انّ حبّ الدّنيا يعمى ويصمّ فترايهم يفسّرون الآيات على خلاف الواقع ويراعون فيه أميال الخلفاء والحكَّام والسّلاطين في كلّ زمان فكانّ - الآيات نزلت لاصلاح مفاسدهم ومثالبهم وسيعلم الَّذين ظلمو اىّ منقلب ينقلبون . ومن هذا القبيل قولهم في تفسير قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا أللهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * الآية ، فقالوا انّ المراد باولىالامر كلّ من كان ولىّ امر المسلمين في كلّ عهد وزمان فقد وجبت طاعته بدليل هذه الآية مع انّ المراد بأولى الامر هو الائمّة المعصومين عليهم السّلام على ما وردت به الاخبار والآثار . فعلى ما يقولون تمام الخلفاء والحكَّام في كلّ زمان تجب طاعتهم فمعاوية ابن أبي سفيان وابنه يزيد وعبد الملك وأبنائه وأولاده وخلفاء العبّاسيين وكذلك إلى زماننا هذا كلَّهم من مصاديق الآية وهل تصدّقه عاقل فضلا عن عالم وكيف يأمر اللَّه تبارك وتعالى عباده بإطاعتهم و