محمد تقي النقوي القايني الخراساني
427
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قوله ( ع ) : وان اظلم عليه امر اكتتم به قوله ( ع ) : وان اظلم عليه امر اكتتم به . وهذا أيضا من أوصاف الجاهل بالجهل المركَّب وذلك لانّه يرى نفسه عالما بين النّاس فلو لم يكتتم بما اظلم عليه يكون مظهرا بجهله معلنا له لعدم لياقته وهو خلاف ما اشتهر به بين الجهّال من كونه عالما . قوله ( ع ) : لما يعلم من جهل نفسه قوله ( ع ) : لما يعلم من جهل نفسه . وهذا تعليل لما قاله ( ع ) في الجملة السّابقة اعني قوله وان اظلم عليه امر اكتتم به ، لا انّه وصف آخر له . ووجه التّعليل بعد دلالة اللَّام التّعليل في قوله ( لما ) هو انّه من الجهّال واقعا وان كان من العلماء ظاهرا الَّا انّ جهله بالحكم لا يخفى على نفسه وان يخفى على غيره من الجهّال فهو لعلمه وبجهله يكتتم بما اظلم عليه حتّى لا يقف عليه غيره فلو لم يكن عالما بجهله لم يكتتم به وهذا ظاهر ، وفي الكلام إشارة إلى انّه ليس كلَّما يكتتم به مستندا إلى جهل - المكتتم بل كثيرا ما يستند إلى علمه الَّا انّه يكتتم به لئلَّا ينكشف امره ولعمرى هذا حقّ حقيق ويدلَّك على صحّة ما ذكره ( ع ) بعد المشاهدات في كلّ الاجتماعات قول هشام ابن عبد الملك ابن مروان في المسجد الحرام حين ما دخله زين العابدين عليه السّلام في ازدحام النّاس وتعظيم النّاس له ( ع ) وسؤال الشّامى عنه بانّه من هذا وجوابه بقوله لا اعرفه و