محمد تقي النقوي القايني الخراساني

42

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ومنها - ما رواه باسناده عن سلمان الفارسي عن أمير المؤمنين في قوله تعالى * ( قُلْ كَفى بِالله بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ) * الآية . فقال ( ع ) انا هو الذّى عنده علم الكتاب وقد صدّقه اللَّه وأعطاه الوسيلة في الوصيّة ولا يخلى امّته من وسيلته اليه والى اللَّه فقال يا ايّها الذّين آمنوا اتّقوا اللَّه وابتغوا اليه الوسيلة انتهى ص 82 ج 9 . أقول : وجه الاستدلال بهذه الرّوايات وأمثالها على المدّعى هو انّ علم الكتاب ليس المقصود به ما يفهمه النّاس من القرآن والَّا لما اختصّ به ( ع ) بل المقصود منه هو اسرار الكائنات المودّعة في القرآن الصّامت بطريق الرّمز وفي القرآن النّاطق بطريق أولى ولا شكّ في كون العلم بالكتاب الذّى هو اعمّ من التّدوينى والتّكوينى من علم المكنون الذّى لا يطَّلع عليه أحد سوى أهل البيت سلام اللَّه عليهم أجمعين . ومنها - ما رواه أيضا باسناده عن النّعمان ابن سعد عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال ( ع ) : انا حجّة اللَّه وانا خليفة اللَّه وانا صراط اللَّه وانا باب اللَّه وانا خازن علم اللَّه وانا المؤتمن على سرّ اللَّه وانا امام البريّة بعد خير الخليقة محمّد - نبىّ الرّحمة ، انتهى ص 422 ج 8 ط كمپانى . ومنها - ما رواه باسناده عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال أمير المؤمنين واللَّه لقد أعطاني اللَّه تبارك وتعالى تسعة أشياء لم يعطها قبلي أحدا ما خلا النّبى ( ص ) .