محمد تقي النقوي القايني الخراساني

412

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

اللَّيل حرمت عليه ، فلمّا طلع الفجر حلَّت له ما حال هذه المرأة وبماذا حلَّت له وحرمت عليه . فقال يحيى لا واللَّه لا اهتدى إلى جواب هذ السّئوال ولا اعرف الوجه فيه فان رأيت أن تفيدناه . قال عليه السّلام : هذه امّة لرجل من النّاس نظر إليها اجنبىّ في اوّل النّهار فكان نظره إليها حراما عليه ، فلمّا ارتفع النّهار اتباعها من مولاها فحلَّت له ، فلمّا كان عند الظَّهر اعتقها فحرمت عليه ، فلمّا كان وقت العصر تزوّجها فحلَّت له ، فلمّا كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه ، فلمّا كان وقت العشاء الآخرة كفر من الظَّهار فخلَّت له ، فلمّا كان نصف اللَّيل طلَّقها واحدة فحرمت عليه ، فلمّا كان عند الفجر راجعها فحلَّت له . فاقبل المأمون على من حضره من أهل بيته وقال لهم هل فيكم من يجيب هذه المسألة بمثل هذا الجواب أو يعرف القول ممّا تقدّم من السّئوال قالوا لا واللَّه يا أمير المؤمنين إلى آخر الرّواية . أقول : انظر إلى هذا الرّجل الأحمق الَّذى جعله المأمون قاضى القضاة في أمور المسلمين وأمثاله ممّن كانوا قبله وبعده فان من لا يعلم