محمد تقي النقوي القايني الخراساني

403

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

يستطيع ان يتخلَّف من الاعتراف بمنزلة مالك وانّه اعلم الامّة والرّشيد يأمر عامله على المدينة بان لا يقطع امرا دون مالك وكان الرّشيد يجلس على الأرض امامه لاستماع حديثه . وكيف لا يكون لمالك ظهور وسمعة ومنادى السّلطان يهتّف ايّام الحجّ ان لا يفتى الَّا مالك فأصبحت له مكانة في المجتمع وهيبته في النّفوس وتقرّب النّاس اليه بشتّى الوسائل والتّفو حوله وتزاحمو على مجلسه الَّذى عيّن له وقتا خاصّا في يوم معيّن يزدحم النّاس فيه لاستماع الحديث واخذ الفتيا وله كاتب بين يديه يقرأ للنّاس وليس لاحد ان يدنو منه ولا ينظر في كتابه ولا يستفهمه في شيء وبذالك لا يستطيع أحد مناقشته وكان على رأسه سودان يأتمرون بأمره . قال إسماعيل الفزاري - وخلت على مالك وسألته ان يحدّثنى فحدّثنى اثنى عشر حديثا ثمّ امسك فقلت زدني أكرمك اللَّه وكان له سودان قيام على رأسه فأشار إليهم فأخرجونى من داره . ويحدّثنا أبو بكر ابن عبد اللَّه الصّنعانى قال ايتنا مالك ابن انس فحدّثنا عن ربيعة الرّاى فكنّا نستزيده فقال لنا ذات يوم ما تصنعون بربيعة وهو نائم في ذاك الطَّاق فاتينا ربيعة فقلنا كيف يخطى بك مالك ولم تخط أنت بنفسك فقال افا علمتم انّ مثقالا من دولة خير من حمل علم . ثمّ قال .