محمد تقي النقوي القايني الخراساني

394

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

تجده بحرا زاخرا ودواء شافيا كثر اللَّه سعيه واجزل اجره قد اتى في كتابه بما هو شفاء للصّدور جزاه اللَّه عن صاحب الشّريعة خيرا الجزاء . والعجب انّ محمّد ابن سعيد البورقى الَّذى نقل الحديث الاوّل مرفوعا عن أبي هريرة عن النّبى قال ابن حجر فيه انّه أحد الوضاعين لانّه زاد في رواية أخرى وسيكون في امّتى رجل يقال له محمّد ابن إدريس - الشّافعى فتنة على امّتى اضرّ من فتنة إبليس ، ولذلك قال حمزة السّهمى والحاكم بانّ حديثه ليس بشئ وانّه كذّاب حدث ببلاد خراسان إلى آخر ما قال فيه . ومن هذا القبيل ما نقل أبو البختري لعنه اللَّه عليه قال دخل أبو حنيفة على جعفر ابن محمّد الصّادق فلمّا نظر اليه قال كانّى انظر إليك وأنت تحى سنّته جدّى بعد ما اندرست وتكون مفزعا لكلّ ملهوف وغياثا لكلّ مهموم . وأبو البختري أحد الكذّابين الوضّاعين في عصر الرّشيد وبهذه المنقبة نال ما نال من منصب القضاوة ببغداد ثمّ صار قاضى القضاة وهو الَّذى قيل فيه . ويل وعول لأبي البختري إذا ثوى للنّاس في المحشر من قوله الزّور واعلانه بالكذب في النّاس على جعفر وقال آخر .