محمد تقي النقوي القايني الخراساني
39
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قائمنا أهل البيت لن يظهر ابدا حتّى يخرج ودائع اللَّه فإذا خرجت يظهر فيقتله انتهى ج 8 ط كمپانى ص 147 . وروى أيضا باسناده عن سالم الجعفي قال ، قال : علىّ ( ع ) وهو في الرّحبة جالس انتدبوا وهو على المنبر من السّواد فانتدبو نحو من مائة فقال ( ع ) وربّ السّماء والأرض لقد حدّثنى خليلي رسول اللَّه انّ الامّة ستغدر بي من بعده عهدا معهودا وقضاء مقضيّا وقد خاب من افترى ، انتهى ص 10 جلد 8 - . وأيضا باسناده عن تغلبة ابن مرشد الحماني قال سمعت عليّا ( ع ) قال واللَّه انّه لعهد النّبى الامّى الىّ انّ الامّة ستغدر بك بعدى انتهى صفحهء 10 . والرّوايات في هذا الباب كثيرة ولا أرى حاجة إلى ذكرها أكثر ممّا ذكرته في الأبحاث السّالفة وما ذكرته الآن فانّه لا خلاف عقلا ونقلا في انّ قعوده عن الأمر وعدم قيامه بالسّيف لم يكن الَّا لعهد من اللَّه ورسوله اليه وانّه كان مأمورا بالصّبر بعد النّبى وعدم القتال مع الخلفاء الثّلاثة لأجل المصالح - التّى خفيت علينا لا خوفا من الموت أو القتل وأمثال ذلك فانّ الامام لا بدّ له من التّسليم في جنب قضاء اللَّه ولا يشاء الَّا ما شاء اللَّه ولا يريد الَّا ما اراده وهذا واضح . إذا احصلت بما تلوناه عليك فاعلم انّ العلم المكنون الذّى أشار ( ع ) به في هذه الجملة يمكن حمله على أمور . أحدها - علمه ( ع ) بانّ قعوده عن الامر وعدم قيامه بالسّيف خير