محمد تقي النقوي القايني الخراساني
388
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
أهل بابل وقد أسر عند فتح العرب لتلك البلاد واسترق لبعض بنى تميم ابن ثعلبة ثمّ اعتق فكان ولائه لهذه القبيلة . وقد وقع الخلاف في نسبه فالمتعصّبون له ينفون عنه الرّق ويدّعون له نسبا عربيّا مرّة وفارسيّا لم يقع عليه الرّق أخرى والصّحيح انّه فارسي النّسب تيمي الولاء - كوفىّ النّشاءة . وكذلك وقع الخلاف في محلّ ولادته ، فقيل ترمذ وقيل نساء وقيل الأنبار ، وقيل الكوفة . ثمّ انّ العامّة في كتبهم المؤلَّفة قالوا فيه ما قالوا من الكرامات والمعجزات الباهرات ما يقضى منه العجب العجاب . قال في كتاب الامام الصّادق والمذاهب الأربعة بعد نقله ما نقلناه من جهة نسبه ما هذا لفظه . يقول الأستاذ السّيد عفيفي عند ذكره لوالد أبي حنيفة . هو ثابت بن نعمان ابن المرزبان وكان ثابت هذا يرجع إلى دين وعقل ومرّوة تصدر عن جدّ ، فقد روى انّه كان في شبابه ورعا زاهدا وكان يوما يتوضّاء من جدول فجاءت تفّاحة في الماء فامسكها واكلها بعد الفراغ من الوضوء ثمّ بصق فرأى بصاقه دما فقال في نفسه لعلّ ما اكلته حرام والَّا لما تغيّر بصاقى ، فتبع رأس الجدول فوجد شجرة تفاحّها مثل ما اكل فطلب صاحبها وقصّ عليه - القصّة وأعطاه درهما وقال اجعلها في حلّ فلمّا رأى صاحب التّفاحة ورعه وصلابته في دينه احبّه وقال لا ارضى بدرهم ولا بألف درهم ولا بأكثر .