محمد تقي النقوي القايني الخراساني
385
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
بيدها كلّ شيء إذا مشت . وثانيهما - انّه عاش ركَّاب عشوات ، يعنى انّ به عشاوة وسوء بصر باللَّيل والنّهار وانّه كثير الرّكوب على الأمور الملتبسة المظلمة . قوله ( ع ) : لم يعضّ على العلم بضرس قاطع قوله ( ع ) : لم يعضّ على العلم بضرس قاطع . وذلك لعدم علمه بالاحكام على ما هو المفروض فإذا لم يكن عالما فكيف يمكن له ان يعضّ على العلم بضرس قاطع . قوله ( ع ) : يذرى الرّوايات اذراء الرّيح الهيثم قوله ( ع ) : يذرى الرّوايات اذراء الرّيح الهيثم . شبّه ( ع ) صدور الافعال إذا كانت من غير رويّة وعلم كما فيما نحن فيه بالرّيح الَّتى تذرى الهيثم من حيث عدم الفائدة منهما فانّه كمالا نفع في اذراء الرّيح الهيثم لها فكذلك لا نفع لمن تصفّح الرّوايات مرّة بعد أخرى إذا لم يكن له بصيرة بها وهذا ظاهر . وفيه ايماء إلى انّ تصفّح الرّوايات وحفظها من دون التّدبر فيها والعمل بمقتضاها بعد العلم فيها لا فائدة فيه ، فانّ العمل بعد العلم كما هو شأن أكثر أهل الحديث وظنّى انّه قوله هذا ردّ على أصحاب الحديث من العامّة كما انّ قوله فيما مضى ( فان نزلت به احدى المبهمات هيّاء لها حشوا رثّا من رأيه ثمّ جزم به كان ردّا على أصحاب الرّاى والمقاييس كما مرّ الكلام فيه وذلك لانّ علماء العامّة وائمّتهم امّا من أصحاب الرّاى كأبي حنيفة