محمد تقي النقوي القايني الخراساني
383
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ترديد فيه ولا تكفيه الإصابة الاحتماليّة فانّ الوقوف عند الشّبهات خير من الاقتحام في الهلكات . قال رسول اللَّه ( ص ) من عمل على غير علم كان ما يفسده أكثر ممّا يصلح . وقال الصّادق عليه السّلام : العامل على غير بصيرة كالسّائر على السّراب بقيعة لا يزيده سرعة مسيره الَّا بعدا . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : المتعبّد على غير فقه كالحمار على الطَّاحونة ( كحمار الطَّاحونة ) يدور ولا يبرح وركعتان من عالم خير من سبعين ركعة من جاهل لانّ العالم تأتيه الفتنة فيخرج منها بعلمه وتأتى الجاهل فتنسفه نسفا وقليل العمل مع كثير العلم خير من كثير العمل مع قليل والشّك والشّبهة ، انتهى . وقال الصّادق عليه السّلام : أحسنوا النّظر فيما لا يسعكم جهله وانصحوا لأنفسكم وجاهدوها في طلب معرفة ما لا عذر لكم في جهله فانّ لدين اللَّه أركانا لا ينفع من جهلها شدّة اجتهاده في طلب ظاهر عبادته ولا يضرّ من عرفها لان بهما حسن اقتصاره ولا سبيل لاحد إلى ذلك الَّا بعون اللَّه انتهى . والأحاديث الأربعة نقلناها عن البحار ج 1 ص 65 . ولنعم ما قيل :