محمد تقي النقوي القايني الخراساني
361
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قوله ( ع ) : عم بما في عقد الهدنة قوله ( ع ) : عم بما في عقد الهدنة . وهذا وصف آخر له وهو كونه أعمى البصيرة بمصالح النّاس ونظام أمورهم وما في عقد الصّلح والمسالمة بينهم وبالجملة لا يدرى ما هو صلاح له ولهم ومن كان هذا شأنه فهو كما قال الشّاعر . إذا كان الغراب دليل قوم سيهديهم سبيل الهالكين قال رسول اللَّه ( ص ) شرار علماء امّتنا المضلَّون عنّا القاطعون - للطَّرق الينا ، المسمّون اضدادنا بأسمائنا ، الملقّبون اندادنا بالقابنا يصلَّون عليهم وهم للعّن مستحقّون ، ويلعنونا ونحن بكرامات اللَّه معمورون وبصلوات اللَّه وصلوات ملائكته المقرّبين عن صلواتهم علينا مستغنون انتهى . وسئل أمير المؤمنين ( ع ) من خير خلق اللَّه بعد ائمّة الهدى ومصابيح الدّجى قال العلماء إذا صلحو ، قيل ومن شرّ خلق اللَّه بعد إبليس وفرعون ونمرود وبعد المتّسمين بأسمائكم وبعد المتلقّبين بالقابكم ، والآخذين لاكلنتكم والمتأمّرين في ممالككم . قال ( ع ) : العلماء إذا فسدوهم المظهرون للأباطيل الكاتمون للحقائق وفيهم قال اللَّه عزّ وجلّ * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ ) * الآية البقرة - 159 . قوله ( ع ) : قد سمّاهم أشباه النّاس عالما وليس به قوله ( ع ) : قد سمّاهم أشباه النّاس عالما وليس به .