محمد تقي النقوي القايني الخراساني

333

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الخطبة السابعة عشر ومن خطبة له عليه السّلام قوله ( ع ) : انّ ابغض الخلائق إلى اللَّه رجلان : رجل وكَّله اللَّه إلى نفسه فهو جائر عن قصد السّبيل مشغوف بكلام بدعة ودعاء ضلالة فهو فتنة لمن افتتن به ضالّ عن هدى من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته . حمّال خطايا غيره رهن بخطيئته ورجل قمش جهلا موضع في جهّال الامّة . غارّ في اغباش الفتنة عمّ بما في عقد الهدنة . قد سمّاه أشباه النّاس عالما وليس به . بكَّر فاستكثر من جمع ما قلّ منه خير ممّا كثر . حتّى إذا ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل ، جلس بين النّاس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره . فان نزلت به احدى المبهمات هيّالها حشوا رثّا من رأيه ثمّ قطع به فهو من لبس الشّبهات في مثل نسج العنكبوت لا يدرى أصاب أم أخطاء فان أصاب خاف ان يكون قد أخطاء . وان أخطاء رجا ان يكون قد أصاب جاهل خبّاط جهالات عاش ركَّاب عشوات .