محمد تقي النقوي القايني الخراساني
331
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قصور الأمنيات ونقصانات الوجود عن الكمال الاتمّ والجمال الأعظم هكذا قرّره في الأسفار . إذا أحطت خبرا بما تلوناه عليك فقد علمت انّ الواجب تعالى لكونه وجودا محضا منزّها عن النقائص الامكانيّة والشّوائب الظَّلمانية مبراء عن الماهيّات ولوازمها لا يكون الَّا خيرا محضا لما ثبت ان الوجود خير محض وحيث انّ الشّرور اعدام ونقائص فهي مستندة إلى الماهيّات ولوازمها لكونها منبعها ومنشأها فلا جرم لا تستند اليه تعالى الشّرور - بأنواعها واقسامها بل لا بدّ من استنادها إلى الماهيّات الممكنة على حسب مراتبها وشئونها من حيث القرب إلى المبدأ وبعده فكلّ ممكن ايّاما كان لا يخلو من شرّ ما ولا اقلّ من الامكان الَّذى هو نقص وعدم فلا خير على الاطلاق الَّا هو . فقوله ( ع ) لا يلم لائم الَّا نفسه . إشارة إلى انّ اللَّائم لابدّ من أن يلوم نفسه وذلك لانّ اللَّوم ، والقدح لا يكون الَّا على الافعال الموجبة له وتلك الأفعال لا بدّ أن تكون قبيحة مسيئة حتّى يصحّ اللَّوم فيها إذ اللَّوم لا يكون الَّا على القبائح والسّيئات وحيث انّ القبيح من الشّرور والاعدام لانّه عدم كمال أو عدم ذات وقد ثبت انّ الشّرور تستند إلى الماهيّات ولا ربط لها بالوجود الَّذى هو خير محض . فقال ( ع ) : ما قال .