محمد تقي النقوي القايني الخراساني
32
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
صالحة لها متلف للبذر الا أنّ الإتلاف في الاوّل ادعائى وفى الثّانى حقيقي هذا معنى العبارة بمقتضى ألفاظها . وامّا المقصود الواقعي منها اعني المكنّى عنه فهو انّ القيام في الشّرائط الفعليّة في مقابل الباطل انّما هو كمجتنى الثّمرة قبل وقت ايناعها من حيث اتلاف كمال الحقّ والدّين وذلك لانّ النّاس حديثو عهد بالإسلام وشجرة التّوحيد التّى غرسها النّبى ( ص ) لم تصل إلى كمالها الوجودي الذّى هو غاية لها لعدم وجود المؤمنين الخالصين الَّا قليلا وكثرة المنافقين لكنّه يترقّب من الدّين الكمال بعد لقوله ( تعالى ) ليظهره على الدّين كلَّه ولو كره المشركون فالقيام والحال هذه يوجب الاختلاف والنّفاق والتّشتت في الآراء وتسليط الأغيار وأمثال ذلك من المعوّقين عن حركه الدّين إلى صوب الكمال ومنع الكمال الذّى بمنزلة الإتلاف له كاتلاف البذر في ارض غير صالحة . أو انّ الاعتماد على وعدكم وقولكم والمفروض انّكم من المنافقين اتلاف للوقت واهباط للعمل من قبيل وضع الشّيىء في غير محلَّه الَّذى هو بعيد عن مثلي لانّ أراضي قلوبكم غير صالحة لبذر الإيمان والاعتماد واللَّه ورسوله اعلم . قوله ( ع ) : فأن أقل يقولوا حرص على الملك وان اسكت يقولوا جزع من الموت قوله ( ع ) : فأن أقل يقولوا حرص على الملك وان اسكت يقولوا جزع من الموت . اى فان أقل ما هو الحقّ من عدم لياقة من تصدّى الأمر الخلافة ولا غيره من افراد النّاس وانّها حقّى شرعا وعقلا يقول النّاس انّ ابن أبي طالب