محمد تقي النقوي القايني الخراساني

308

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عنه يختلف وهو لا يخلو عن ترك الطَّاعات وفعل المحرّمات والذّنوب الَّتى بينه وبين العباد ويعبّر عنها بحقوق النّاس فما يتوب عنه على ثلاثة أقسام . القسم الاوّل - ترك الطَّاعات الواجبة من الصّلوة والصّوم والزّكاة والخمس والحجّ والكفّارة وغيرها من الواجبات وطريق التّوبة عنها ان - يجتهد في قضائها بقدر الامكان وهو ظاهر . والقسم الثّانى - المحرّمات الَّتى بينه وبين اللَّه تعالى اعني المنهيّات الَّتى هو حقوق اللَّه كشرب الخمر والكذب والزّنا وغيرها من المحرّمات وطريق التّوبة عنها ان يندم عليها ويوطَّن قلبه على ترك العود إلى مثلها ابدا . القسم الثّالث - الذّنوب التّى بينه وبين العباد وهى المعبّر عنها بحقوق النّاس والامر فيها أصعب واشكل وهى توجد في أمور خمسة في المال ، والنّفس ، والعرض ، والحرمة ، والدّين . امّا المال - فيجب عليه ان يردّه إلى صاحبه ان أمكنه فان عجز عن ذلك لعدم أو فقر وجب ان يستحلّ منه وان لم يحلَّه أو عجز عن الايصال لغيبة الرّجل غيبته منقطعة أو موته وعدم بقاء وارث له فليتصدّق له ان أمكنه والَّا فعليه بالتفرّع والابتهال إلى اللَّه ان يرضيه عنه يوم القيمة وعليه بتكثير حسناته وتكثير الاستغفار له ليكون يوم القيمة عوضا عن حقّه . وامّا النفس ، فان كانت جناية جرت عليه خطاء وجب ان يعطى