محمد تقي النقوي القايني الخراساني
303
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ارتضى اللَّه دينه والدّين الاقرار بالجزاء على الحسنات والسّيئات فمن ارتضى اللَّه دينه ندم على ما ارتكبه من الذّنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة انتهى . وعن النّبى ( ص ) انّه قال - ايّها النّاس توبو إلى اللَّه توبة نصوحا قبل ان تموتو ، وبادرو بالاعمال الصّالحة قبل ان تشتغلو واصلحوا بينكم وبين ربّكم تسعدو ، وأكثروا من الصّدقة ترزقوا الحديث . وعنه ( ص ) انّه قال إذا أذنب العبد ذنبا كان نكتة سوداء على قلبه فان هو تاب واقلع واستغفر صفا قلبه منها وان هو لم يتب ولم يستغفر كان الذّنب على الذّنب والسّواد على السّواد حتّى يغمر القلب فيموت بكثرة غطاء الذّنوب عليه وذلك قوله تعالى * ( كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * . ( المطَّففين - 14 ) . وروى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انّه ( ع ) قال من اعطى أربعا لم يحرم أربعا من اعطى الدّعاء لم يحرم الإجابة ومن اعطى الاستغفار لم يحرم المغفرة ومن اعطى التّوبة لم يحرم القبول منه ومن اعطى الشّكر لم يحرم الزّيادة وذلك في كتاب اللَّه عزّ وجلّ . وروى عن بعضهم عليهم السّلام أكثروا الاستغفار انّ اللَّه لم يعلَّمكم الاستغفار الَّا وهو يريد ان يغفر لكم انتهى . فتحقّق ممّا ذكرناه انّ كيفيّة التّوبة ما هي وانّهما لا توجد الَّا بعد وجود أركانها الثّلاثة .