محمد تقي النقوي القايني الخراساني

285

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عن التّرقى والتّعالى والوصول إلى الغايات المطلوبة المترتّب على كونهم في الاجتماعات وهذا عجيب . وخامسها - انّ من وظائف الامام ارشاد النّاس في معاشهم ومعادهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر واصلاح جمعهم ووحدة شملهم وهذا لا يمكن على قولهم فانّ النّاس إذا استترو في بيوتهم فاىّ احتياج لهم إلى الامام من حيث الحكومة والمفروض انّهم مستترون في بيوتهم . والَّذى يختلج بالبال في حلّ الاشكال أمور : أحدها - انّ قوله هذا استعارة فالمراد بالبيوت بيوت التّقوى ، والمقصود انّه ( ع ) امرهم باستتار بيوتهم اى استتار تقويهم عن المخالفين تقيّة فكانّه ( ع ) امرهم بالتّقية ويدلّ على ما ذكرناه امّا اوّلا انّ الكلام في التّقوى كما عرفت في الجملة السّابقة ومن البعيد صرف الكلام منها إلى الامر باستتارهم في البيوت لعدم المناسبة بينهما . وثانيا - انّه ( ع ) صدّر الجملة بالفاء المفيدة للتّفريع فقوله ( ع ) - فاستترو اى إذا علمتم انّ من كان بنيانه على التّقوى محال ان يهلك ، فاستتروها عن مخالفيها . وثانيها - ان يكون المراد بالبيوت الزّوجات فانّ كثيرا ما يعبّر عنها بها كما يقال بيت الرّجل زوجته وعليه فالمعنى استترو زوجاتكم عن الانظار فانّ عائشة قد اخطاءت خطاء فاحشا فلا تقلَّدوها .