محمد تقي النقوي القايني الخراساني

283

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

اللَّه ورسوله فكيف يهلك قال اللَّه تعالى في كتابه * ( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَه ُ عَلى تَقْوى مِنَ أللهِ ورِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَه ُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ ) * الآية ، التّوبة 109 . وامّا الأصل الثّانى وهو قوله ( ولا يظمأ إلخ ) فقالوا في معناه انّ من ذرع في ارض قلبه زرعا اخرويّا كالعقائد الحقّة والمعارف الالهيّة والملكات الفاضلة وسقاها بماء التّقوى فلا يلحق ذلك الذّرع ظماء ابدا والحاصل انّ الانسان إذا اتّصف بالتّقوى وجعل عليها مدار افعاله وأقواله النّاشئة عنها فقد ابتنى بناء افعاله واعماله على أصل أصيل وركن ركين من غير تزلزل واضطراب * ( الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ ) * ( الرّعد - 38 ) * ( ومَنْ يَتَّقِ أللهَ يَجْعَلْ لَه ُ مَخْرَجاً ) * - الطَّلاق 2 . قوله ( ع ) : فاستتروا بيوتكم واصلحوا ذات بينكم قوله ( ع ) : فاستتروا بيوتكم واصلحوا ذات بينكم . أشار ( ع ) إلى أصلين آخرين : أحدهما استتار بيوتهم والآخر اصلاح ذات البين . امّا الأصل الاوّل فقال الخوئي في معناه انّه وارد في مقام التّهديد ، والتوعيد وإشارة إلى انّه ( ع ) لا يأخذه في اللَّه لومة لائم وانّه لا يشفع عنده في إقامة الحدود والسّياسات ولا يعطَّل والاحكام بالشّفاعة والهوادة كما عطَّلها من تقدّم عليه فالاستتار في البيوت في قوله كناية عن الاعتزال حسما لمادّة الفتن انتهى ما ذكره ملخّصا وقد سبقه في هذا المعنى المحقّق - البحراني ( قدّه ) في شرحه لهذه العبارة .