محمد تقي النقوي القايني الخراساني

258

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ومن هذه الخطبة شغل من الجنّة والنّار امامه ، ساع سريع نجا ، وطالب بطىء رجا ومقصّر في النّار هوى ، اليمين والشّمال مضلَّة ، والطَّريق الوسطى هي الجادّة ، عليها باقي الكتاب وآثار النّبوة ، ومنها منفذ السّنة ، واليها مصير العاقبة ، هلك من ادّعى ، وخاب من افترى ، من ابدى صفحته للحقّ هلك ، وكفى بالمرء جهلا ، ان لا يعرف قدره ، لا يهلك على التّقوى سنخ أصل ، ولا يظمأ عليها زرع قوم ، فاستتروا في بيوتكم وأصلحوا ذات بينكم ، والتّوبة من ورائكم ، ولا يحمد حامد الَّا ربّه ولا يلم لائم الَّا نفسه . الَّلغة : ( البطئ ) ضدّ السّريع . ( الجادّة ) معظم الطَّريق . ( الصّفحة ) من كلّ شيء جانبه .