محمد تقي النقوي القايني الخراساني
227
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قالوا وهم الذّين كانت لهم سابقة في الاسلام ثمّ خذلوه وانحرفوا عنه كأصحاب الجمل والشّام وأهل النّهروان انتهى . أقول : ما ذكروه في شرح هاتين العبارتين لا بأس به وقد ذهب الشّارح البحراني ( قدّه ) بعد نقله ما نقلناه من الشّراح ما هذا لفظه قال : ويشبه ان يكون مراده اعمّ من ذلك فالمقصّرون الَّذين يسبقون كلّ من اخذت الغاية الآلهيّة بيده وقاده زمام التّوفيق إلى الجدّ في طاعة اللَّه واتّباع سائر أوامره والوقوف عند نواهيه وزواجره بعد تقصير في ذلك وعكس هؤلاء من كان في مبدء الأمر مستمرّا في سلوك سبيل اللَّه ، ثم جذبه هواه إلى غير ما كان عليه وسلك به الشّيطان مسالكه فاستبدل بسبقه في الدّين تقصيرا وانحرافا عنه انتهى . أقول : ولا يبعد ان يكون مراده ( ع ) انّ من كان مقصّرا في بيعتي في الأزمنة الماضية بعد الرّسول ( ص ) بايعني وهم جلّ المهاجر والأنصار ومن كان له سابقة في الاسلام بكونه من المهاجرين الاوّلين لم يبايعني كسعد ابن أبي وقّاص وعبد اللَّه ابن عمر وأسامة ابن زيد وغيرهم واللَّه اعلم بحقائق الأمور . قوله ( ع ) : واللَّه ما كتمت وشمة ولا كذبت كذبة قوله ( ع ) : واللَّه ما كتمت وشمة ولا كذبت كذبة . يمكن ان يقرأ ( كتمت وكذبت ، بضمّ الكاف وكسر التّاء والذّال بالبناء للمفعول ويمكن النّباء على الفاعل على فعلى الاوّل يكون المعنى لم يكتم منّى رسول اللَّه ( ص ) كلمة أو علاقة ممّا كان يجب عليه اظهاره وعلى الثّانى