محمد تقي النقوي القايني الخراساني

213

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عليه وآله يقول انّ لكلّ ملك حمى وانّ حمى اللَّه حلاله وحرامه والمشتبهات بين ذلك كما لو انّ راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه ان تقع في وسطه فدعو المشتبهات انتهى . أقول : وهذه الرّوايات قد ذكرها الشّارح الخوئي قدّه أيضا في شرحه . ومنها - ما رواه المجلسي ( قدّه ) في كتاب الايمان والكفر من مجلَّدات البحار وهو المجلَّد الخامس عشر باسناده عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال ( ع ) أورع النّاس من وقف عند الشّبهة واعبد النّاس من أقام الفرائض وازهد النّاس من ترك الحرام واشدّ النّاس اجتهادا من ترك الذّنوب انتهى ص 91 ط كمپانى . وقد نهى اللَّه تعالى : في كتابه عن الأخذ بالمشتبهات حيث قال : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه ُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه َ مِنْه ُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِه ِ وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه ُ إِلَّا أللهُ والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِه ِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ ) * ( سورهء آل عمران آية 6 ) وهذه الآية صريحة في عدم جواز الدّخول في المشتبهات ورجوع علمها إلى أهله فقوله ( ع ) حجزه التّقوى إلى آخره إشارة إلى هذه الآية ومقتبس منها وقد روت العامّة أيضا في المنع عن العمل بها روايات -