محمد تقي النقوي القايني الخراساني

209

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الشّبهات فتكون مانعة عن الدّخول في المحرّمات بطريق أولى هذا تمام الكلام في منطوق العبارة . وامّا مفهومها : فهو انّ من لم تصرّح له العبر فلم يكن له حجز عن التّقحّم في الشّبهات وهو كذلك كما هو المشاهد من أبناء الزّمان حيث انّهم في تمام السّاعات يستمعون القصص بل يرون الحوادث بأعينهم ولا يعتبرون بها أصلا . روى المجلسي ( قدّه ) في المجلَّد الخامس من كتاب بحار الأنوار عن كتاب سعد السّعود للسّيد ابن طاوس ( قدّه ) انّه قال رأيت في زبور داود ( ع ) في السّورة العاشرة ما هذا لفظه : ايّها النّاس لا تغفلو عن الآخرة ولا تغرّنكم الحياة لبهجة الدّنيا ونضارتها لو تفكَّرتم في منقلبكم ومعادكم وذكرتم القيمة وما أعددت فيها للعاصين قلّ ضحككم وكثر بكائكم ولكنّكم غفلتم عن الموت ونبذتم عهدي وراء ظهوركم واستخففتم بحقّى كانّكم لستم بمسيئين ولا محاسبين كم تقولون ولا تفعلون وكم تعدون فتخلفون وكم تعاهدون فتنقضون لو تفكَّرتم في خشونة الثّرى ووحشة القبر والظَّلمة لقلّ كلامكم وكثر ذكركم واشتغالكم انّ الكمال كمال الآخرة وامّا كمال الدّنيا فمتغيّر وزائل -