محمد تقي النقوي القايني الخراساني
187
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
العقل متلازمان لا ينفكّ أحدهما عن الآخر . والفرق بين العقل والحلم هو انّ الحلم من مسبّبات العقل وليس العلم في الحقيقة هو العقل ، فالحلم عبارة عن ضبط النّفس والطَّبع عن هيجان الغضب الَّا انّه قد يطلق ويراد به العقل الَّذى هو سببه من قبيل اطلاق المسبّب على السّبب . فقوله ( ع ) : إشارة إلى عدم الاعتناء بعقولهم لخفّتها وقلَّتها والمراد بسفه حلومهم انّهم لم يقدرو على ضبط نفوسهم وطباعهم عن هيجان الغضب وهو يدلّ على ضعف ايمانهم واستحقاقهم الذّم والقدح . قوله ( ع ) : فأنتم غرض لنابل وآكلة لآكل وفريسة لصائل قوله ( ع ) : فأنتم غرض لنابل وآكلة لآكل وفريسة لصائل متن . الفاء للتّفريع على ما تقدّم بيانه والمقصود انّ أهل البصرة لبعدهم من الرّحمة وخفّة عقولهم وضعف نفوسهم صارو غرضا لنابل وآكلة لآكل وفريسة لصائل فقد أثبت ( ع ) تفريعا على ما تقدّم من أوصافهم المذمومة لهم أمورا ثلاثة . الاوّل - انّهم غرض لنابل . وذلك لانّهم كانوا هدانا لمن أراد اذاهم وهو دليل على عدم لياقتهم واستعدادهم لإدارة أمورهم والنّيل إلى مقاصدهم كما هو شأن الهدف بالنّسبة إلى النبل والنّابل لا يريد من الهدف الَّا وصول نبله اليه ومن المعلوم انّ الهدف للنّابل بعد وصول النّبل اليه يعدم ويفنى